ما هي عقود الخيارات؟ الفرق بين الكول والبوت بمثال رقمي

مدة القراءة
30 دقيقة للقراءة
جدول المحتويات
  1. ما هي عقود الخيارات بالضبط؟
  2. العناصر الستة التي تقرؤها قبل أي عقد
  3. الأصل الأساسي (Underlying)
  4. نوع العقد (Call or Put)
  5. سعر التنفيذ (Strike Price)
  6. تاريخ الانتهاء (Expiration)
  7. العلاوة (Premium)
  8. أسلوب التمرين والتسوية
  9. الفرق بين الكول والبوت في سطر واحد
  10. خيار الشراء Call بمثال رقمي كامل
  11. خيار البيع Put بمثال رقمي كامل
  12. داخل نطاق المال وخارجه لا يعني رابحًا أو خاسرًا
  13. لماذا قد يصعد السهم ويهبط الكول؟
  14. اضمحلال الوقت Theta
  15. التذبذب الضمني Vega
  16. الدلتا Delta
  17. نقطة التعادل تخص الانتهاء
  18. المشتري والبائع: 4 مراكز لا مركزان
  19. شراء الكول Long Call
  20. بيع الكول Short Call
  21. شراء البوت Long Put
  22. بيع البوت Short Put
  23. التمرين والإسناد وما قد يحدث عند الانتهاء
  24. مثال إدارة مخاطرة واقعي لمشتري كول
  25. كيف تختار سعر التنفيذ والانتهاء دون تخمين؟
  26. السيولة وفارق العرض والطلب
  27. عقود الخيارات المتاحة للمتداول العربي
  28. متى يستخدم المستثمر الكول أو البوت؟
  29. مضاربة صاعدة محدودة العلاوة
  30. مضاربة هابطة محدودة العلاوة
  31. تحوط سهم مملوك
  32. توليد علاوة على أسهم مملوكة
  33. محاولة شراء سهم بسعر أقل
  34. أخطاء شائعة في الكول والبوت
  35. شراء أبعد عقد لأنه الأرخص
  36. توقع الاتجاه ونسيان الحجم والوقت
  37. الخلط بين العلاوة وإجمالي العقد
  38. تجاهل التذبذب قبل الأخبار
  39. الاحتفاظ حتى اللحظة الأخيرة بلا خطة
  40. اعتبار خسارة مشتري الخيار محدودة سببًا للمبالغة
  41. بيع عقد من دون فهم الالتزام
  42. قائمة فحص قبل تنفيذ أول صفقة
  43. قاموس المصطلحات العربية والإنجليزية
  44. كيف تعرف أنك فهمت العقد؟
  45. أسئلة شائعة

يشتري مبتدئ عقد خيار شراء لأن السهم «سيصعد»، ويصعد السهم فعلًا، ثم يجد عقده وقد فقد قيمته. السبب أن الخيار ليس سهمًا مصغّرًا: إنه حق بأجل، ثمنه مدفوع مقدمًا. لنفترض سهمًا عند 47.20 دولارًا، وعقد خيار شراء بسعر تنفيذ 50 دولارًا ينتهي بعد شهر: صعود السهم إلى 49 لا يكفي، لأن العقد يحتاج أن يتجاوز سعر التنفيذ ثم يغطي ما دفعته أنت. يبني هذا المقال الفكرة من الصفر: ما الكول، وما البوت، ومن يربح في كل منهما ومتى.

الشراء تربح عند الصعود، والبيع على المكشوف تربح عند الهبوط

الإجابة المختصرة عن سؤال ما هي عقود الخيارات هي أنها عقود مشتقة تمنح مشتريها حقًا، لا التزامًا، في شراء أصل أو بيعه بسعر محدد خلال مدة محددة أو عند انتهائها. في المقابل، يتحمل بائع العقد التزام تنفيذ الطرف الآخر لحقه إذا اختار ذلك. يدفع المشتري ثمن هذا الحق مقدمًا، ويسمى العلاوة أو القسط (Premium).

هناك نوعان أساسيان: خيار الشراء أو الكول (Call Option)، وخيار البيع أو البوت (Put Option). الكول يمنح المشتري حق الشراء بسعر التنفيذ، بينما يمنح البوت المشتري حق البيع بسعر التنفيذ. لكن كلمة «شراء» أو «بيع» وحدها لا تكفي لفهم الصفقة، إذ يستطيع المتداول شراء الكول أو بيعه، وشراء البوت أو بيعه. لذلك توجد 4 مراكز أساسية، ولكل واحد منها توقع مختلف وحدود مختلفة للربح والخسارة.

ما هي عقود الخيارات بالضبط؟

عقد الخيار (Option Contract) لا ينقل ملكية السهم إلى المشتري بمجرد فتح الصفقة. هو اتفاق له أصل أساسي (Underlying Asset)، مثل سهم أو صندوق متداول أو مؤشر، وله سعر تنفيذ (Strike Price) وتاريخ انتهاء (Expiration Date). قيمة العقد مشتقة من حركة الأصل ومن الوقت والتذبذب وعوامل أخرى، ولذلك يسمى من المشتقات المالية (Derivatives).

تخيل أن شخصًا يريد الاحتفاظ بحق شراء منزل بسعر 150,000 دولار خلال 60 يومًا، فيدفع لصاحبه 3,000 دولار مقابل هذا الحق. إذا ارتفعت قيمة المنزل إلى 175,000 دولار فقد يصبح الحق مفيدًا. وإذا هبطت إلى 135,000 دولار يستطيع صاحب الحق تركه والانصراف، لكنه لا يسترد مبلغ 3,000 دولار. هذا التشبيه يقرب الفكرة، وإن كانت عقود الخيارات المدرجة في البورصة موحدة وتخضع لمواصفات وتسوية وقواعد تختلف عن اتفاق شراء منزل.

في عقد خيار شراء على سهم، يملك المشتري حق شراء كمية العقد بسعر التنفيذ. أما بائع الكول، الذي يسمى أيضًا كاتب الخيار (Option Writer)، فعليه بيع تلك الكمية إذا جرى التمرين وأسند إليه الالتزام. وفي عقد خيار بيع، يملك المشتري حق بيع الكمية بسعر التنفيذ، بينما يلتزم البائع بشرائها إذا وقع عليه الإسناد.

الحجم ليس موحدًا في كل سوق أو منتج. عقد خيار السهم القياسي في السوق الأمريكية يمثل غالبًا 100 سهم، كما أن مواصفات خيارات الأسهم المفردة في السوق السعودية تحدد حاليًا حجمًا قدره 100 سهم للعقد. مع ذلك، قد يتغير المعامل بسبب إجراء شركة مثل تجزئة عكسية، وقد تكون لعقود المؤشرات أو العملات أو الأسواق الأخرى مواصفات وتسويات مختلفة. افحص دائمًا صفحة مواصفات السلسلة التي ستتداولها بدل افتراض أن كل عقد يساوي 100 سهم.

العناصر الستة التي تقرؤها قبل أي عقد

لا يكفي أن ترى كلمة Call أو Put في منصة التداول. اقرأ بطاقة العقد كاملة، لأن اختلاف عنصر واحد قد يجعل الأداة مختلفة تمامًا.

الأصل الأساسي (Underlying)

هو السهم أو المؤشر أو الصندوق الذي يستمد الخيار قيمته منه. إذا كان الرمز XYZ، فقد يظهر العقد بصيغة تجمع رمز الأصل وتاريخ الانتهاء وسعر التنفيذ ونوع الخيار. لا يعني امتلاك خيار على السهم أنك تملك السهم نفسه أو تستحق توزيعاته النقدية قبل التمرين والتسوية.

نوع العقد (Call or Put)

يشير Call إلى حق الشراء، ويشير Put إلى حق البيع. لا تخلط بين نوع العقد واتجاه الصفقة. شراء Put مركز هبوطي أو تحوطي عادة، لكن بيع Put قد يعبر عن نظرة محايدة إلى صاعدة واستعداد لشراء السهم عند سعر محدد.

سعر التنفيذ (Strike Price)

هو السعر المتفق عليه لشراء الأصل أو بيعه عند التمرين. قد يكون أعلى من سعر السوق الحالي أو مساويًا له تقريبًا أو أدنى منه. هذه العلاقة تحدد ما إذا كان العقد داخل نطاق المال أو عند المال أو خارج نطاق المال، لكنها لا تحدد وحدها إن كانت الصفقة رابحة بعد احتساب العلاوة.

تاريخ الانتهاء (Expiration)

هو آخر عمر العقد. توجد عقود أسبوعية وشهرية وأطول أجلًا، وتختلف تواريخها وقواعد آخر وقت للتداول والتمرين. العقد الذي ينتهي بعد يومين لا يتصرف مثل عقد على الأصل نفسه وسعر التنفيذ نفسه ينتهي بعد 6 أشهر. الوقت أصل يستهلكه مشتري الخيار يومًا بعد يوم.

العلاوة (Premium)

هي السعر السوقي للعقد. في أسواق تستخدم معامل 100، إذا كانت العلاوة المعروضة 2.15 دولار فهذا يعني عادة 2.15 دولار للسهم، أي 215 دولارًا للعقد قبل التكاليف.

تكلفة عقد واحد = العلاوة لكل سهم × معامل العقد
تكلفة عقد واحد = 2.15 × 100 = 215 دولارًا

يدفع مشتري الخيار العلاوة مقدمًا. يستلمها البائع مقابل تحمله الالتزام، لكن هذا المبلغ ليس ربحًا مضمونًا عند فتح الصفقة. يتحدد ربح البائع النهائي بعد إغلاق العقد أو انتهائه أو تمرينه، وقد تتجاوز خسارته العلاوة بكثير.

أسلوب التمرين والتسوية

الخيار الأمريكي (American-style Option) يمكن تمرينه عادة في أي وقت مسموح به حتى الانتهاء، بينما الخيار الأوروبي (European-style Option) يمارس عند الانتهاء فقط وفق مواصفات العقد. كلمتا أمريكي وأوروبي تصفان أسلوب التمرين، لا بلد الشركة بالضرورة.

قد تكون التسوية فعلية (Physical Settlement)، فتنتقل الأسهم مقابل قيمة التنفيذ، أو نقدية (Cash Settlement)، فيسوى الفرق نقدًا. خيارات الأسهم المفردة في السوق السعودية مصممة كخيارات أمريكية بتسوية فعلية. أما منتجات أخرى، ولا سيما بعض خيارات المؤشرات، فقد تستخدم تسوية نقدية. راجع مواصفات العقد وسياسة وسيطك قبل الاحتفاظ به قرب الانتهاء.

الفرق بين الكول والبوت في سطر واحد

مشتري الكول يدفع مقابل حق شراء الأصل بسعر ثابت، لذلك يستفيد عادة من ارتفاعه بما يكفي. مشتري البوت يدفع مقابل حق بيع الأصل بسعر ثابت، لذلك يستفيد عادة من هبوطه بما يكفي.

المقارنةخيار الشراء Callخيار البيع Put
حق المشتريشراء الأصل بسعر التنفيذبيع الأصل بسعر التنفيذ
التزام البائع عند الإسنادبيع الأصل بسعر التنفيذشراء الأصل بسعر التنفيذ
توقع المشتري المعتادصعود قوي بما يكفيهبوط قوي بما يكفي
القيمة الجوهرية عند الانتهاءما يزيد به سعر الأصل على سعر التنفيذما يزيد به سعر التنفيذ على سعر الأصل
نقطة تعادل المشتري عند الانتهاءسعر التنفيذ + العلاوةسعر التنفيذ - العلاوة
أقصى خسارة للمشتريالعلاوة المدفوعة والتكاليفالعلاوة المدفوعة والتكاليف
أقصى ربح نظري للمشتريغير محدود نظريًا مع صعود الأصلمحدود لأن الأصل لا يهبط دون 0

عبارة «بما يكفي» هي مفتاح الجدول. إذا اشتريت كول ثم صعد السهم قليلًا، فقد لا يعوض الصعود ما دفعته من علاوة وما فقده العقد من قيمة زمنية. وإذا اشتريت بوت ثم هبط السهم هبوطًا محدودًا، قد تنتهي الصفقة أيضًا بخسارة.

خيار الشراء Call بمثال رقمي كامل

لنفترض أن سهمًا يتداول عند 47.20 دولارًا. يتوقع متداول صعوده خلال شهر، فيشتري عقد Call بسعر تنفيذ 50 دولارًا وعلاوة 2.10 دولار للسهم. معامل العقد 100 سهم، لذلك يدفع 210 دولارات قبل التكاليف.

سعر السهم عند الدخول = 47.20 دولارًا
سعر تنفيذ الكول = 50.00 دولارًا
العلاوة = 2.10 دولار للسهم
معامل العقد = 100
إجمالي العلاوة المدفوعة = 2.10 × 100 = 210 دولارات
نقطة التعادل عند الانتهاء = 50.00 + 2.10 = 52.10 دولارًا
أقصى خسارة للمشتري = 210 دولارات، قبل التكاليف

إذا انتهى العقد والسهم عند 49 دولارًا، يكون الكول خارج نطاق المال لأن شراء السهم بسعر 50 لا يفيد بينما يباع في السوق بسعر 49. تنتهي قيمته الجوهرية عند 0، ويخسر المشتري العلاوة البالغة 210 دولارات. السهم صعد من 47.20 إلى 49 فعلًا، لكن الرأي الاتجاهي الصحيح لم ينتج صفقة رابحة.

إذا انتهى السهم عند 51 دولارًا، يكون للكول قيمة جوهرية قدرها دولار واحد للسهم، أي 100 دولار للعقد. ومع أن العقد أصبح داخل نطاق المال، فإن المشتري دفع 210 دولارات. تكون النتيجة الصافية خسارة 110 دولارات قبل التكاليف.

إذا انتهى السهم عند 54.40 دولارًا، تصبح القيمة الجوهرية 4.40 دولارات للسهم، أي 440 دولارًا للعقد. بعد طرح العلاوة المدفوعة، يكون الربح 230 دولارًا قبل التكاليف.

القيمة الجوهرية للكول = أكبر قيمة بين 0 و(سعر السهم - سعر التنفيذ)
القيمة الجوهرية عند 54.40 = 54.40 - 50.00 = 4.40 دولارات
قيمة العقد عند الانتهاء = 4.40 × 100 = 440 دولارًا
الربح الصافي = 440 - 210 = 230 دولارًا، قبل التكاليف
سعر السهم عند الانتهاءقيمة الكول لكل سهمقيمة العقدربح أو خسارة المشتري
45.00 دولارًا0.000 دولار-210 دولارات
49.00 دولارًا0.000 دولار-210 دولارات
51.00 دولارًا1.00100 دولار-110 دولارات
52.10 دولارًا2.10210 دولارات0 دولار
54.40 دولارًا4.40440 دولارًا+230 دولارًا
60.00 دولارًا10.001,000 دولار+790 دولارًا

هذه الحسابات تخص لحظة الانتهاء. قبل الانتهاء، قد يباع العقد بأكثر أو أقل من قيمته الجوهرية لأنه ما زال يحمل قيمة زمنية ويتأثر بالتذبذب الضمني والسيولة. لذلك لا تستخدم معادلة نقطة التعادل عند الانتهاء كأنها شرط لازم لأي ربح قبل الانتهاء.

خيار البيع Put بمثال رقمي كامل

لنفترض أن السهم نفسه عند 47.20 دولارًا، لكن متداولًا آخر يتوقع هبوطه أو يريد التحوط من انخفاضه. يشتري Put بسعر تنفيذ 45 دولارًا ينتهي بعد شهر، ويدفع علاوة 1.30 دولار للسهم. تكلفة العقد 130 دولارًا إذا كان المعامل 100.

التحوط: مركز معاكس يقابل جزءًا كبيرًا من التعرض للمخاطر
سعر السهم عند الدخول = 47.20 دولارًا
سعر تنفيذ البوت = 45.00 دولارًا
العلاوة = 1.30 دولار للسهم
إجمالي العلاوة = 1.30 × 100 = 130 دولارًا
نقطة التعادل عند الانتهاء = 45.00 - 1.30 = 43.70 دولارًا
أقصى خسارة للمشتري = 130 دولارًا، قبل التكاليف

إذا انتهى السهم عند 46 دولارًا، لا معنى لبيع السهم بسعر 45 عبر العقد بينما يمكن بيعه في السوق بسعر 46. ينتهي البوت بلا قيمة جوهرية، ويخسر المشتري 130 دولارًا.

إذا انتهى عند 44.50 دولارًا، يصبح البوت داخل نطاق المال بمقدار 0.50 دولار للسهم. قيمته 50 دولارًا للعقد، لكن المشتري دفع 130 دولارًا، فتكون خسارته الصافية 80 دولارًا قبل التكاليف.

إذا انتهى عند 41.20 دولارًا، تبلغ القيمة الجوهرية 3.80 دولارات للسهم، أي 380 دولارًا للعقد. بعد طرح العلاوة يكون الربح 250 دولارًا.

القيمة الجوهرية للبوت = أكبر قيمة بين 0 و(سعر التنفيذ - سعر السهم)
القيمة الجوهرية عند 41.20 = 45.00 - 41.20 = 3.80 دولارات
قيمة العقد عند الانتهاء = 3.80 × 100 = 380 دولارًا
الربح الصافي = 380 - 130 = 250 دولارًا، قبل التكاليف
سعر السهم عند الانتهاءقيمة البوت لكل سهمقيمة العقدربح أو خسارة المشتري
50.00 دولارًا0.000 دولار-130 دولارًا
46.00 دولارًا0.000 دولار-130 دولارًا
44.50 دولارًا0.5050 دولارًا-80 دولارًا
43.70 دولارًا1.30130 دولارًا0 دولار
41.20 دولارًا3.80380 دولارًا+250 دولارًا
35.00 دولارًا10.001,000 دولار+870 دولارًا

أقصى ربح نظري لمشتري البوت ليس غير محدود، لأن أدنى سعر ممكن للأصل هو 0. إذا وصل السهم إلى 0 عند الانتهاء، تساوي قيمة البوت سعر التنفيذ مضروبًا في معامل العقد، ثم تخصم العلاوة والتكاليف. هذا احتمال نظري شديد، لكنه يوضح شكل العائد.

داخل نطاق المال وخارجه لا يعني رابحًا أو خاسرًا

تصف حالة المال أو المونينس (Moneyness) علاقة سعر التنفيذ بسعر الأصل الآن، ولا تصف النتيجة الصافية للمتداول.

خيار الكول يكون داخل نطاق المال (In the Money أو ITM) عندما يكون سعر السهم أعلى من سعر التنفيذ، وعند نطاق المال (At the Money أو ATM) عندما يكون قريبًا جدًا منه، وخارج نطاق المال (Out of the Money أو OTM) عندما يكون سعر السهم أقل من سعر التنفيذ.

أما البوت فيكون داخل نطاق المال عندما يكون سعر التنفيذ أعلى من سعر السهم، وخارج نطاق المال عندما يكون سعر التنفيذ أدنى من سعر السهم. تنعكس العلاقة لأن البوت حق بيع لا حق شراء.

قد يكون عقدك داخل نطاق المال وتظل الصفقة خاسرة. في مثال الكول، عندما انتهى السهم عند 51 دولارًا كان العقد ITM بمقدار دولار، لكن المشتري خسر 110 دولارات لأنه دفع علاوة 2.10 دولار للسهم. وقد تحقق ربح قبل الانتهاء في عقد ما زال OTM إذا ارتفعت علاوته بسبب حركة سريعة أو زيادة التذبذب، ثم باعه المشتري بسعر أعلى مما دفع.

لماذا قد يصعد السهم ويهبط الكول؟

سعر الخيار ليس مفتاح تشغيل يتحرك فقط مع اتجاه السهم. العلاوة تتكون من قيمة جوهرية (Intrinsic Value) وقيمة خارجية أو زمنية (Extrinsic Value). عند الانتهاء تختفي القيمة الخارجية، ويبقى فقط ما للعقد من قيمة جوهرية.

علاوة الخيار = القيمة الجوهرية + القيمة الخارجية

تتأثر القيمة الخارجية أساسًا بالوقت المتبقي والتذبذب المتوقع، كما تدخل أسعار الفائدة والتوزيعات في التسعير. يستطيع السهم أن يصعد بدرجة بسيطة، لكن يمر وقت كاف أو ينخفض التذبذب الضمني بقوة، فتكون المحصلة هبوط سعر الكول.

اضمحلال الوقت Theta

الثيتا (Theta) مقياس نظري لحساسية سعر الخيار لمرور يوم واحد، مع ثبات العوامل الأخرى. مشتري الكول أو البوت الطويل يتضرر عادة من مرور الوقت، لأن الفرصة المتاحة لحركة نافعة تقل. الاضمحلال ليس خطًا مستقيمًا، وغالبًا يشتد قرب الانتهاء، خصوصًا في العقود القريبة من سعر الأصل.

لا يعني ذلك أن الخيار سيفقد مقدار الثيتا المعلن حرفيًا كل يوم، لأن السهم والتذبذب وبقية المدخلات تتحرك في الوقت نفسه. لكنه يوضح لماذا لا يكفي أن تقول: «أتوقع الصعود». عليك أيضًا أن تسأل: كم أتوقع أن يصعد؟ ومتى؟ وهل العلاوة التي أدفعها مرتفعة مقارنة بالحركة المحتملة؟

التذبذب الضمني Vega

التذبذب الضمني (Implied Volatility أو IV) يعكس مقدار الحركة المستقبلية الذي تسعره السوق، لا اتجاهها. عندما يرتفع، تميل علاوات الكول والبوت إلى الارتفاع مع ثبات بقية العوامل، لأن احتمال حركة كبيرة يصبح أعلى في نموذج التسعير. ويقيس الفيغا (Vega) حساسية الخيار لتغير التذبذب الضمني.

قبل إعلان أرباح شركة، قد ترتفع العلاوات لأن السوق تتوقع حركة كبيرة. إذا جاءت النتائج وتحرك السهم صعودًا محدودًا ثم انخفض IV بشدة، قد يخسر مشتري الكول رغم صحة الاتجاه. تسمى هذه الظاهرة بين المتداولين أحيانًا انهيار التذبذب (Volatility Crush).

الدلتا Delta

الدلتا (Delta) تقدير لمقدار تغير علاوة الخيار مقابل تغير الأصل بوحدة واحدة، مع ثبات العوامل الأخرى. إذا كانت دلتا الكول 0.45، فقد تشير نظريًا إلى ارتفاع علاوته بنحو 0.45 دولار عند ارتفاع السهم دولارًا واحدًا في تلك اللحظة. ليست الدلتا ضمانًا، وهي نفسها تتغير مع سعر الأصل والوقت والتذبذب.

المبتدئ الذي يقارن حركة عقد منخفض الدلتا بحركة 100 سهم قد يتوقع استجابة لا يوفرها العقد. الرافعة في الخيارات لا تعني أن كل حركة صغيرة في السهم ستنتج ربحًا كبيرًا، بل تعني أن نسبة التغير في رأس المال المدفوع قد تكون كبيرة في الاتجاهين.

نقطة التعادل تخص الانتهاء

نقطة التعادل (Break-even Point) رقم مفيد، لكن كثيرًا ما يساء استخدامه. لمشتري الكول عند الانتهاء تساوي سعر التنفيذ زائد العلاوة، ولمشتري البوت تساوي سعر التنفيذ ناقص العلاوة. إذا أضفت العمولات والرسوم، تتحرك النقطة قليلًا ضدك.

قبل الانتهاء قد تبيع العقد بربح حتى إن لم يصل الأصل إلى نقطة التعادل، لأن للعقد قيمة زمنية باقية. وقد تكون خاسرًا رغم تجاوز الأصل نقطة التعادل لحظيًا إذا كان فرق العرض والطلب واسعًا أو تغيرت ظروف التسعير، مع أن تجاوزها بوضوح قرب الانتهاء يميل إلى دعم الربح النظري.

لذلك استخدم نقطة التعادل للإجابة عن سؤال محدد: أين يجب أن ينتهي الأصل كي يغطي العائد الجوهري العلاوة المدفوعة؟ لا تجعلها بديلًا عن متابعة سعر العقد نفسه، والسيولة، والوقت المتبقي، وخطة الخروج.

المشتري والبائع: 4 مراكز لا مركزان

شراء الكول Long Call

يدفع المتداول علاوة للحصول على حق الشراء. أقصى خسارته النظرية هي العلاوة المدفوعة إذا سمح للعقد بالانتهاء بلا قيمة، وربحه المحتمل غير محدود نظريًا مع ارتفاع السهم. يحتاج إلى صعود كاف وفي وقت مناسب، وقد يتضرر من هبوط التذبذب ومن مرور الوقت.

بيع الكول Short Call

يستلم المتداول العلاوة ويتحمل التزام بيع الأصل بسعر التنفيذ عند الإسناد. إذا كان يملك الأسهم المقابلة يسمى المركز كول مغطى (Covered Call). إذا لم يملكها فهو كول غير مغطى (Naked Call)، وقد تكون خسارته غير محدودة نظريًا لأن سعر السهم يستطيع مواصلة الارتفاع.

بيع كول مقابل علاوة 2 دولار لا يعني أن الخطر 2 دولار. هذا هو أقصى ربح للبائع قبل التكاليف غالبًا، بينما قد يتوسع الالتزام كثيرًا. قد يطلب الوسيط هامشًا إضافيًا أو يغلق المركز قسرًا إذا لم يعد الحساب يفي بالمتطلبات.

شراء البوت Long Put

يدفع المتداول علاوة للحصول على حق البيع. يستخدم للمضاربة على الهبوط أو للتحوط من سهم يملكه. أقصى خسارته العلاوة، بينما يرتفع ربحه المحتمل مع هبوط الأصل، حتى الحد النظري لوصول الأصل إلى 0.

بيع البوت Short Put

يستلم المتداول العلاوة ويلتزم شراء الأصل بسعر التنفيذ إذا جرى التمرين وأسند العقد إليه. أقصى ربحه هو العلاوة غالبًا، بينما قد تكون خسارته كبيرة إذا انهار السهم. البوت المغطى نقديًا (Cash-secured Put) يعني حجز نقد يكفي لشراء الأسهم، لكنه لا يلغي خطر شراء أصل هابط فوق سعر السوق.

المركزالنظرة المعتادةأقصى ربح نظريأقصى خسارة نظرية
شراء Callصاعدةغير محدود نظريًاالعلاوة والتكاليف
بيع Call غير مغطىمحايدة إلى هابطةالعلاوةغير محدودة نظريًا
شراء Putهابطة أو تحوطيةكبير لكنه محدود بوصول الأصل إلى 0العلاوة والتكاليف
بيع Putمحايدة إلى صاعدةالعلاوةكبيرة، حتى سعر التنفيذ ناقص العلاوة إذا وصل الأصل إلى 0

التمرين والإسناد وما قد يحدث عند الانتهاء

التمرين (Exercise) هو استخدام المشتري حقه. الإسناد (Assignment) هو اختيار بائع مطابق لتنفيذ الالتزام. لا يحتاج مشتري الخيار عادة إلى تمرينه كي يحقق ربحًا، إذ يستطيع بيع العقد في السوق قبل الانتهاء إذا وجدت سيولة وسعر مناسب.

في خيار سهم بتسوية فعلية ومعامل 100، تمرين كول بسعر 50 يعني عادة شراء 100 سهم مقابل 5,000 دولار للعقد. أما من باع الكول وأسند إليه، فعليه تسليم 100 سهم مقابل هذا المبلغ. وتمرين Put بسعر 45 يعني بيع 100 سهم مقابل 4,500 دولار، بينما يلتزم البائع بشرائها.

هذا يكشف مخاطرة تشغيلية يغفلها المبتدئ. قد يملك عقدًا داخل نطاق المال بقيمة سوقية صغيرة، لكنه لا يملك النقد الكافي لشراء 100 سهم. قد تتعامل شركة الوساطة مع العقود القريبة من الانتهاء وفق سياسة خاصة، مثل إغلاقها قبل الموعد أو تقديم تعليمات عدم التمرين أو تنفيذ إجراءات أخرى بحسب الحساب والقواعد. لا تفترض أن المنصة ستتصرف بالطريقة التي تتوقعها.

وقد يقع الإسناد المبكر في الخيارات الأمريكية قبل الانتهاء. يزداد احتمال ذلك في ظروف معينة، ومنها وجود كول عميق داخل نطاق المال وقرب تاريخ استحقاق توزيعات، لكن القرار بيد حامل العقد وتتم عملية الإسناد وفق نظام المقاصة والوسيط. بائع الخيار يجب أن يكون مستعدًا للالتزام في كل يوم يكون فيه العقد قابلًا للتمرين.

قبل آخر جلسة، اسأل وسيطك عن وقت قطع التعليمات، والتمرين التلقائي، ورسومه، ومتطلبات القوة الشرائية، والتعامل مع العقود داخل نطاق المال، والتسوية في أيام العطل. تفاصيل الوسيط قد تكون أهم من مثال نظري صحيح لكنه لا يطابق إجراءات حسابك.

مثال إدارة مخاطرة واقعي لمشتري كول

لنفترض أن حساب المتداول 10,000 دولار، وأنه قرر ألا يخاطر بأكثر من 1% في الفكرة الواحدة، أي 100 دولار. السهم عند 47.20 دولارًا، والكول ذو تنفيذ 50 دولارًا يتداول بعرض 2.10 وطلب 2.20. يضع المتداول أمرًا محددًا (Limit Order) عند 2.10 وينفذ عقد واحد بتكلفة 210 دولارات.

هو لا يريد خسارة كامل العلاوة. يحدد قبل الدخول مستوى خروج عند هبوط سعر العقد إلى 1.35 دولار، ما يعني خسارة مخططة قدرها 0.75 دولار للسهم أو 75 دولارًا للعقد قبل التكاليف. تمثل هذه الخسارة 0.75% من الحساب.

حجم الحساب = 10,000 دولار
الحد الأقصى المرغوب للمخاطرة = 1% = 100 دولار
دخول العقد = 2.10 دولار
وقف الخسارة المخطط = 1.35 دولار
المخاطرة لكل سهم = 2.10 - 1.35 = 0.75 دولار
المخاطرة لكل عقد = 0.75 × 100 = 75 دولارًا
نسبة المخاطرة المخططة = 75 ÷ 10,000 × 100 = 0.75%
قاعدة الواحد بالمئة: مئة مربع تمثل الرصيد، مربع واحد منها هو أقصى خسارة مقبولة في الصفقة الواحدة

تبدو الخطة منضبطة، لكنها لا تضمن أن الخسارة ستقف عند 75 دولارًا. قد يفتح العقد بعد خبر عند 0.80 دولار، أو يتسع فرق العرض والطلب، أو لا يتوافر مشتر عند 1.35. أمر الوقف يتحول في كثير من المنصات إلى أمر سوق عند التفعيل وقد ينفذ بسعر أسوأ، بينما أمر الوقف المحدد قد لا ينفذ أصلًا. لذلك يجب أن يكون المتداول قادرًا ماليًا ونفسيًا على تحمل خسارة العلاوة كاملة، وهي 210 دولارات أو 2.10% من الحساب، حتى إن كان خروجه المخطط أبكر.

توجد مشكلة أخرى: إذا كان وقف العقد عند 1.35 لكن سبب الصفقة كان كسر السهم مستوى فنيًا، فقد تهبط العلاوة بسبب انخفاض IV دون أن يبطل سيناريو السعر، أو تبقى مرتفعة بينما يضعف السهم. يمكن للخطة أن تربط الخروج بإبطال الفكرة على الأصل، وبحد أقصى للخسارة في العقد، وبحد زمني يسبق الانتهاء. المهم أن تكون القواعد محددة قبل الشراء لا بعد تحول المركز إلى خسارة.

حاسبة حجم المركز

القاعدة الأولى في إدارة المخاطر: حدّد كم تقبل أن تخسر، ودَع الحجم يُحسب منها.

حجم المركز (وحدات)
20,000
قيمة المركز
$22,000
مبلغ المخاطرة
$100
بلوت الفوركس القياسي
0.2

كيف تختار سعر التنفيذ والانتهاء دون تخمين؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب كل صفقة. الاختيار هو موازنة بين التكلفة واحتمال الحركة وحساسية العقد والوقت.

العقد العميق داخل نطاق المال يكون أغلى عادة ويحمل قيمة جوهرية أكبر ودلتا أعلى، فيتصرف نسبيًا بصورة أقرب إلى الأصل. العقد القريب من المال يجمع حساسية معتبرة للسعر مع قيمة زمنية واضحة. العقد البعيد خارج نطاق المال رخيص بالقيمة المطلقة غالبًا، لكن يحتاج حركة أكبر كي يصبح ذا قيمة جوهرية، وقد ينتهي بلا قيمة بنسبة كبيرة.

الرخص الظاهري ليس ميزة مستقلة. شراء كول علاوته 0.15 دولار قد يبدو مخاطرة صغيرة، لكنه قد يكون بعيدًا جدًا عن سعر السوق وقريبًا من الانتهاء، فيكون احتمال فقدان 100% من المبلغ مرتفعًا. أما عقد علاوته 4 دولارات فقد يكون داخل نطاق المال وله قيمة جوهرية وسيولة أفضل، وإن كان يتطلب رأس مال أكبر.

بالنسبة للانتهاء، يمنح الأجل الأطول الفكرة وقتًا أكبر عادة، لكنه يأتي بعلاوة أعلى. الأجل القصير أرخص غالبًا، لكن اضمحلال الوقت أسرع ويحتاج توقيتًا أكثر دقة. اختر تاريخًا يتجاوز الحدث أو الأفق الذي بنيت عليه الفكرة بهامش معقول، ثم افحص تكلفة هذا الوقت بدل شراء أقرب أسبوع لمجرد أنه الأقل سعرًا.

اسأل قبل الاختيار:

السيولة وفارق العرض والطلب

قد تكون المعادلة صحيحة وتظل الصفقة سيئة بسبب التنفيذ. سعر العرض (Bid) هو ما يدفعه المشترون، وسعر الطلب (Ask) هو ما يطلبه البائعون. إذا كان العقد معروضًا عند 1.40 ومطلوبًا عند 1.80، فشراء عقد عند 1.80 ثم بيعه فورًا عند 1.40 يولد خسارة 40 دولارًا للعقد ذي معامل 100، قبل أي حركة في السهم.

قانون العرض والطلب: منحنى الطلب يهبط ومنحنى العرض يصعد، وعند تقاطعهما يتحدد سعر التوازن وكميته

لا تعتمد على آخر سعر (Last Price) وحده. قد يكون ناتج صفقة قديمة لا تعكس السوق الحالية. راقب العرض والطلب، وحجم كل جانب، وحجم التداول، والاهتمام المفتوح (Open Interest). هذه المؤشرات لا تضمن السيولة، لكنها تقدم صورة أفضل عن قدرة المتداول على الدخول والخروج.

يفضل استخدام أمر محدد في الخيارات بدل أمر السوق عندما يكون ذلك مناسبًا، لأن العلاوات قد تقفز بين مستويات متباعدة. لكن الأمر المحدد يضبط السعر ولا يضمن التنفيذ. مطاردة العقد برفع السعر بسرعة قد تلغي فائدة الحماية التي وفرها الأمر.

السيولة موزعة عبر عشرات أو مئات السلاسل حسب الأصل. قد يكون السهم نفسه شديد السيولة، بينما عقد بعيد عن المال أو بتاريخ غريب لا يتداول إلا نادرًا. لهذا لا تنقل حكمك على سيولة السهم مباشرة إلى كل خياراته.

عقود الخيارات المتاحة للمتداول العربي

الوصول يعتمد على بلد الإقامة، والوسيط، وتصنيف العميل، واتفاقيات السوق، واختبار ملاءمة المنتج، ومستوى صلاحية الخيارات في الحساب. وجود العقد في بورصة ما لا يعني أن كل عميل عربي يستطيع تداوله، ولا أن الوسيط يسمح بجميع الاستراتيجيات.

في الأسواق الأمريكية توجد خيارات مدرجة على أسهم وصناديق ومؤشرات كثيرة، وغالبًا يمثل عقد خيار السهم القياسي 100 سهم. يحتاج العميل إلى حساب لدى وسيط يوفر السوق ويوافق على مستوى التداول المطلوب. قد يسمح المستوى الأول بمراكز مغطاة فقط، بينما تتطلب المراكز القصيرة أو التركيبات المعقدة موافقات وهامشًا أكبر. تختلف التسميات والقواعد بين الوسطاء.

في السوق السعودية، لم يعد صحيحًا القول إن المشتقات المتاحة تقتصر على عقود مؤشر. أطلقت السوق السعودية خيارات الأسهم المفردة (Single Stock Options أو SSOs) في 27 نوفمبر 2023، وهي خيارات أمريكية بتسوية فعلية. بدأت على مجموعة محددة من الأسهم، وتعرض السوق حاليًا سلاسل لعدد أكبر من الأسهم الأساسية وفق صفحاتها ومواصفات منتجاتها. حجم العقد القياسي المنشور 100 سهم.

أحجام العقود: القياسي مئة ألف وحدة، الميني عشرة آلاف، الميكرو ألف وحدة

مع ذلك، يجب الفصل بين الإدراج والإتاحة العملية. قد لا يقدم وسيطك المحلي المنتج، وقد يحتاج الحساب إلى تفعيل سوق المشتقات وتوقيع إفصاحات، كما قد تكون السيولة في سلسلة بعينها محدودة جدًا. قائمة الأسهم الأساسية والعقود النشطة وأوقات التداول والرسوم قابلة للتغيير. تحقق في يوم التداول من موقع السوق ومن وسيطك، ولا تبن صفقة على معلومة قديمة أو على وجود اسم العقد في شاشة بلا عروض قابلة للتنفيذ.

تعمل السوق السعودية من الأحد إلى الخميس، بينما تعمل الأسواق الأمريكية عادة من الاثنين إلى الجمعة، وتختلف الساعات مع التوقيت الصيفي والعطل. إذا كنت تتابع من الخليج أو بلاد الشام، فانتبه إلى فرق التوقيت وإلى أن أخبار الشركة قد تصدر خارج الجلسة فتسبب فجوة في الأصل والعقد عند الافتتاح.

متى يستخدم المستثمر الكول أو البوت؟

مضاربة صاعدة محدودة العلاوة

قد يشتري المتداول Call بدل شراء 100 سهم عندما يريد تعريضًا صاعدًا بخسارة قصوى معروفة هي العلاوة. لكنه لا يحصل على ملكية السهم، ويواجه تاريخ انتهاء واضمحلال وقت. مقارنة تكلفة العقد بقيمة 100 سهم وحدها ناقصة، لأن شكل المخاطرة والحقوق مختلف.

مضاربة هابطة محدودة العلاوة

قد يشتري Put للتعبير عن توقع هبوط مع تحديد الخسارة بالعلاوة. يحتاج الهبوط إلى أن يكون كبيرًا وسريعًا بما يكفي لتعويض التكلفة، وقد يكون التذبذب مرتفعًا أصلًا بسبب خوف السوق.

تحوط سهم مملوك

يسمى شراء Put مقابل سهم مملوك بوت الحماية (Protective Put). يشبه وضع حد أدنى لسعر البيع خلال مدة العقد، مع دفع علاوة مقابل الحماية. يقلل البوت أثر الهبوط تحت سعر التنفيذ، لكنه يخفض العائد الصافي إذا لم يحدث الهبوط، وقد يحتاج المستثمر إلى تجديد الحماية بتكلفة جديدة بعد الانتهاء.

مثال: يملك مستثمر 100 سهم اشتراها عند 48 دولارًا، ويشتري Put بتنفيذ 45 مقابل 1.30 دولار. عند الانتهاء، يساعد الحق في البيع عند 45 على الحد من الخسارة تحت ذلك المستوى، لكن التكلفة الفعلية للحماية تجعل الأرضية الاقتصادية أقرب إلى 43.70 دولارًا قبل احتساب ربح أو خسارة السهم السابقة والتكاليف.

توليد علاوة على أسهم مملوكة

في الكول المغطى، يبيع المستثمر Call مقابل 100 سهم يملكها. يستلم علاوة، لكنه يتنازل عن جزء من الصعود فوق سعر التنفيذ لأن أسهمه قد تسحب منه عند الإسناد. هذه ليست «دخلًا مجانيًا». الخسارة الأساسية من هبوط السهم ما زالت موجودة، والعلاوة تعوض جزءًا صغيرًا منها فقط.

محاولة شراء سهم بسعر أقل

في البوت المغطى نقديًا، يبيع المستثمر Put ويحتفظ بالنقد اللازم للشراء عند التنفيذ. إذا بقي السهم فوق سعر التنفيذ، قد يحتفظ بالعلاوة. إذا هبط، قد يسند إليه شراء 100 سهم بالسعر المتفق عليه. تكون كلفته الاقتصادية سعر التنفيذ ناقص العلاوة، لكنها قد تظل أعلى كثيرًا من سعر السوق بعد انهيار.

هذه الاستخدامات لا تجعل الخيارات مناسبة تلقائيًا. الأداة الواحدة تستطيع التحوط أو المضاربة أو توليد علاوة بحسب المركز والسياق. اسم الاستراتيجية لا يغير حساب المخاطرة.

أخطاء شائعة في الكول والبوت

شراء أبعد عقد لأنه الأرخص

العلاوة الصغيرة تغري المبتدئ بشراء عدد كبير من العقود خارج نطاق المال. قد يخسر كل عقد مبلغًا محدودًا، لكن مضاعفة العدد تحول الرهان الصغير إلى مخاطرة كبيرة، بينما يظل احتمال الانتهاء بلا قيمة مرتفعًا.

توقع الاتجاه ونسيان الحجم والوقت

قول «السهم سيصعد» لا يحدد صفقة خيارات. يلزم تقدير مقدار الصعود وموعده. صعود 3% بعد انتهاء العقد لا ينفع، وصعود 1% قبل الانتهاء قد لا يغطي علاوة تسعر حركة أكبر.

الخلط بين العلاوة وإجمالي العقد

قد يرى المتداول سعرًا قدره 2.40 فيظن أن العقد يكلف 2.40 دولار فقط. مع معامل 100 تكون التكلفة 240 دولارًا. وفي التمرين قد يحتاج إلى آلاف الدولارات لشراء الأسهم عند سعر التنفيذ.

تجاهل التذبذب قبل الأخبار

شراء خيار غالي التذبذب قبل الأرباح ثم توقع الربح من أي حركة في الاتجاه المختار خطأ متكرر. السوق قد تكون قد سعرت حركة أكبر، وينخفض IV بعد الإعلان فتضغط القيمة الخارجية.

الاحتفاظ حتى اللحظة الأخيرة بلا خطة

قرب الانتهاء، تصبح حساسية العقد للحركة والوقت حادة، وقد تنشأ أسهم أو التزامات بسبب التمرين والإسناد. إذا كانت نية المتداول مضاربة على العلاوة لا امتلاك الأصل، فعليه تحديد متى يغلق قبل الوصول إلى هذه المرحلة.

اعتبار خسارة مشتري الخيار محدودة سببًا للمبالغة

الخسارة المحدودة يمكن أن تكون 100% من المبلغ المدفوع. تكرار شراء عقود تنتهي بلا قيمة قد يستنزف الحساب حتى إن لم تتجاوز خسارة أي صفقة علاوتها. الحد المعروف لا يعني أن الاحتمال أو الحجم مناسب.

بيع عقد من دون فهم الالتزام

تظهر العلاوة المستلمة فورًا في الحساب، ما قد يمنح إحساسًا زائفًا بالربح. لكن بائع الكول أو البوت يحمل التزامًا وقد يواجه هامشًا متغيرًا وإسنادًا مبكرًا وفجوة سعرية. بيع خيار غير مغطى ليس النسخة العكسية البسيطة من شرائه.

قائمة فحص قبل تنفيذ أول صفقة

اكتب الإجابات، ولا تكتف بقراءتها ذهنيًا:

إذا لم تستطع الإجابة عن بند معامل العقد أو أقصى الخسارة، توقف قبل التنفيذ. وإذا كانت الإجابة تعتمد على أمل أن «يعود العقد»، فهذه ليست قاعدة مخاطرة.

قاموس المصطلحات العربية والإنجليزية

المصطلح العربيالمصطلح الإنجليزيالمعنى العملي
عقد خيارOption Contractحق للمشتري والتزام على البائع بشروط محددة
خيار شراء أو كولCall Optionحق شراء الأصل بسعر التنفيذ
خيار بيع أو بوتPut Optionحق بيع الأصل بسعر التنفيذ
الأصل الأساسيUnderlying Assetالأصل الذي يستمد العقد قيمته منه
سعر التنفيذStrike Priceالسعر الذي ينفذ عنده حق الشراء أو البيع
العلاوة أو القسطPremiumسعر الخيار المدفوع من المشتري للبائع
تاريخ الانتهاءExpiration Dateنهاية العمر المحدد للعقد
معامل العقدContract Multiplierالعدد الذي تضرب فيه العلاوة وقيم التنفيذ
القيمة الجوهريةIntrinsic Valueالمنفعة الفورية الناتجة من علاقة السعر بالتنفيذ
القيمة الخارجيةExtrinsic Valueالجزء المرتبط بالوقت والتذبذب وعوامل التسعير
داخل نطاق المالIn the Money, ITMعقد له قيمة جوهرية حالية
عند نطاق المالAt the Money, ATMسعر التنفيذ قريب من سعر الأصل
خارج نطاق المالOut of the Money, OTMعقد بلا قيمة جوهرية حالية
نقطة التعادلBreak-even Pointسعر الأصل الذي يغطي العلاوة عند الانتهاء
التذبذب الضمنيImplied Volatility, IVالحركة المستقبلية التي يعكسها تسعير السوق
اضمحلال الوقتTime Decayتآكل القيمة الخارجية مع مرور الوقت
التمرينExerciseاستخدام مشتري الخيار لحقه
الإسنادAssignmentإلزام بائع مطابق بتنفيذ العقد
الاهتمام المفتوحOpen Interestعدد العقود المفتوحة غير المغلقة
كاتب الخيارOption Writerبائع العقد الذي يتحمل الالتزام

كيف تعرف أنك فهمت العقد؟

جرب وصف صفقتك بجملة واحدة من دون كلمات غامضة: «أدفع 210 دولارات لحق شراء 100 سهم بسعر 50 دولارًا حتى تاريخ محدد، وأحتاج عند الانتهاء إلى سعر أعلى من 52.10 دولارًا لتغطية العلاوة قبل التكاليف. إذا انتهى السهم عند 50 أو أقل أخسر العلاوة كاملة، وقد أخرج قبل ذلك إذا هبط العقد إلى 1.35 أو بطلت الفكرة».

هذه الجملة تجمع النوع، والاتجاه، والسعر، والمدة، والحجم، والتكلفة، والتعادل، وأسوأ خسارة، وخطة الخروج. إذا كان وصفك «اشتريت كول لأن السهم صاعد» فقط، فما زالت عناصر القرار الأساسية ناقصة.

فهم الخيارات لا يبدأ بحفظ عشرات الاستراتيجيات، بل بفصل الحق عن الالتزام، وسعر الأصل عن سعر العقد، والقيمة الجوهرية عن الربح الصافي، والاتجاه عن التوقيت. بعد إتقان عقد Call واحد وعقد Put واحد حسابيًا، تصبح التركيبات اللاحقة تجميعًا لهذه اللبنات، لا أسماء سحرية تغير قوانين العائد والمخاطرة.

أسئلة شائعة

هل شراء الكول يعني أنني أشتري السهم؟

لا. أنت تشتري حق شراء السهم بسعر التنفيذ خلال المدة المحددة أو وفق أسلوب العقد. لا تصبح مالكًا للسهم بمجرد شراء الكول. قد تبيع العقد قبل الانتهاء، أو تمارسه فتنتقل الأسهم في عقد ذي تسوية فعلية، أو تدعه ينتهي.

هل شراء البوت هو نفسه البيع على المكشوف؟
هل يمكن أن أربح من الكول قبل أن يتجاوز السهم نقطة التعادل؟

نعم. نقطة التعادل المحسوبة من سعر التنفيذ والعلاوة تخص الانتهاء. قبل الانتهاء قد ترتفع قيمة العقد بسبب حركة السهم أو زيادة التذبذب أو بقاء قيمة زمنية، فتبيعه بأعلى من سعر شرائك. والعكس ممكن أيضًا.

هل العقد داخل نطاق المال يضمن الربح؟

لا. داخل نطاق المال يعني أن للعقد قيمة جوهرية، لكنه قد يكون أقل من العلاوة التي دفعتها. احسب صافي النتيجة بعد تكلفة العقد والعمولات وفارق التنفيذ.

ما أقصى خسارة عند شراء Call أو Put؟
لماذا سعر العقد مضروب في 100؟

لأن عقد خيار السهم القياسي في أسواق كثيرة يمثل 100 سهم، فتسعر العلاوة للسهم ثم تضرب في معامل العقد. ليست 100 قاعدة عالمية مطلقة، وقد تعدل العقود بعد إجراءات الشركات. راجع المواصفات قبل التنفيذ.

هل توجد خيارات على أسهم مفردة في السوق السعودية؟

نعم. أطلقت السوق السعودية خيارات الأسهم المفردة في نوفمبر 2023، وهي وفق المواصفات المنشورة خيارات أمريكية بتسوية فعلية وحجم قياسي قدره 100 سهم. لكن الأسهم الأساسية المتاحة والسيولة وإتاحة الوسيط تتغير، لذلك تحقق من شاشة السوق ومواصفات العقد ووسيطك وقت التداول.

هل الأفضل اختيار عقد قريب أم بعيد عن الانتهاء؟

لا يوجد أفضل مطلق. الأجل القصير أقل تكلفة غالبًا لكنه يفقد قيمته الزمنية بسرعة ويحتاج توقيتًا دقيقًا. الأجل الأطول يمنح وقتًا أكثر لكنه أعلى علاوة. الاختيار يجب أن يطابق أفق الفكرة وحجم الحركة والتكلفة المقبولة.

ماذا يحدث إذا تركت العقد حتى الانتهاء؟

يعتمد على نوعه وحالته وقواعد السوق والوسيط. قد ينتهي بلا قيمة، أو يمارس تلقائيًا، أو ينتج تسوية نقدية أو انتقال أسهم، أو يتخذ الوسيط إجراءً بسبب نقص القوة الشرائية. اقرأ سياسة الانتهاء قبل آخر جلسة ولا تنتظر الدقائق الأخيرة لاكتشافها.

هل بيع الخيارات أكثر أمانًا لأن معظم العقود تفقد قيمتها؟
ما أول رقم يجب أن أحسبه قبل شراء عقد؟

احسب إجمالي العلاوة بضرب السعر في معامل العقد، ثم اعتبرها خسارة ممكنة كاملة. بعد ذلك احسب نقطة التعادل عند الانتهاء، والخسارة المخططة كنسبة من الحساب. هذه الأرقام تكشف بسرعة إن كان العقد يناسب رأس المال والخطة.

تعلّم التداول بمنهج واضح، لا بالتخمين.

أنشئ حسابك مجانًا، واحفظ تقدّمك، واجمع النقاط والأوسمة بينما تتدرّج في المنهج خطوة بخطوة.